الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

528

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 877 وص 878 : وذلك لأنها ( أي عائشة ) ارتكبت - كما يفترون - حدا في عهد رسول الله ، ولكن رسول الله لم يقم عليها الحد كما يزعمون . أقول : توضيحه ما رواه في بحار الأنوار 22 : 154 عن الخصال : فيما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام على أهل الشورى ، قال : نشدتكم بالله ! هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن إبراهيم ليس منك ، وإنه ابن فلان القبطي ، قال : يا علي ! إذهب فاقتله . فقلت : يا رسول الله ! إذا بعثتني أكون كالمسمار المحمي في الوبر أو أتثبت ؟ قال : لا ! بل تثبت . فذهبت فلما نظر إلي استند إلى حائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسي على أثره ، فصعد على نخل وصعدت خلفه ، فلما رآني قد صعدت رمى بإزاره ، فإذا ليس له شئ مما يكون للرجال ، فجئت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت ، فقالوا : اللهم لا ، فقال : اللهم اشهد . وقال في ص 878 : فلم يقم عليها الحد ، ولكن قائمهم يتولى ما عجز أفضل الخليقة عن تنفيذه . أقول : لم يكن ذلك لعجزه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل روي في البحار 52 : 314 عن العلل ، بسنده عن عبد الرحيم القصير في حديث : قلت ( لأبي جعفر عليه السلام ) : جعلت فداك ! ولم يجلدها الحد ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم صلى الله عليه .